محمد بن جعفر الكتاني

74

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 935 - القاضي سيدي محمد بن محمد الفلالي الرتبي الزين ] ( ت : 1301 ) ومنهم : الفقيه النبيه ، الحيي النزيه ، العالم الأرضي ، السميدع المنتضى ، القاضي بفاس الجديد ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن محمد بن إدريس الفلالي الرتبي ؛ المدعو : الزين . كان - رحمه اللّه - فقيها نبيلا ، مدرسا جميلا ؛ يدرس النحو والفقه وغيرهما بمسجد القرويين - عمره اللّه بذكره . وكان هينا لينا ، خاملا متواضعا . أخذ عن الفقيه أبي العباس سيدي أحمد المرنيسي ، والفقيه أبي عبد اللّه سيدي محمد ؛ المدعو : مسواك التازي ، والفقيه أبي عبد اللّه سيدي محمد بن الحاج المدني جنون . . . وغيرهم . وولي في آخر عمره قضاء فاس الجديد حتى توفي وهو فيه يوم الجمعة مهل جمادى الأولى - أو الثانية - عام واحد وثلاثمائة وألف ، عن نيف وخمسين سنة . ودفن بهذا الخارج ، بروضة تقابل باب قبة سيدي ابن يونس بانحراف ، يفصل بينهما الطريق الهابطة هناك . وبني عليه بناء خفيف للتمييز . [ 936 - سيدي السفاح ] ( ت : قبل سنة 991 ) ومنهم : ولي اللّه تعالى سيدي السفاح . ذكر في " التنبيه " أنه : بمطرح الجنة ، ولم يزد على ذلك . وفي " التحفة " للمرابي ما نصه : « ولقد حضرت معه - أي : مع سيدي رضوان الجنوي - يوما بقبر ولي اللّه تعالى سيدي السفاح خارج باب الفتوح ، فدعا ، وأنشد هذا البيت [ 57 ] وبكى - رضي اللّه عنه - وما زلت في بعض الأوقات أسمعه منه على جهة التلذذ به . وهو هذا : إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يأنفهم في المنزل الخشن » . ه . وقد شفع هذا البيت المرابي المذكور ببيت آخر قبله ؛ وهو : لا تحسبن إذا زرت الكرام هنا * أن يهملوك غدا في الموضع الحسن وزاد الفقيه الأديب أبو عبد اللّه سيدي محمد السائح بيتا آخر ؛ وهو : حاشا هم يهملوا من كان يألفهم * وكيف والجود منهم جاد كالدمن ؟ ! ووفاة سيدي رضوان سنة إحدى وتسعين وتسعمائة ؛ فيؤخذ من ذلك : أن صاحب الترجمة كان قبل هذا العصر . واللّه أعلم .